حدث هذا مثل هذا اليوم منذ 32 سنة خلت..
كأس عصبة الصحراء لكرة القدم بمناسبة
عيد العرش المجيد .
و تعالت الصيحات والأغاني واستخدمت أبواق السيارات وعمت فرحة عارمة، اليوم الخميس 4 مارس 1982 عندما عرض الأبطال كأس دوري عصبة الصحراء لكرة القدم والذي توج به الفريق مساء أمس الأربعاء 3 مارس 1982 بالملعب البلدي بالعيون عبر الفوز على فريق أشبال العيون بهدف نظيف.
وسجل أزرقي كمال الذي جاء عبر الطا ئرة من الرباط هدف الفوز للنهضة الطرفاوية ليمنح فريقه اللقب الذي ظل يحلم به منذ تأسيسه .
وشارك في الاحتفالات التي عمت أهالي مدينة الطرفاية أكثر من ألف مشجع ، والتي سعدت و فرحت كثيرا بهذا الحدث التاريخي .
وجاء اللقاء المباشر الذي جمع بين الجماهير والفريق في ساحة البريد زوال يوم الأحد في حفل بهيج حيث حمل اللاعبون الكأس في عربة مكشوفة و جابوا شوارع المدينة فى الفصل الأخير من الاحتفالات.
وغاب اللاعب أزرقي كمال مسجل هدف النصر عن موكب الاحتفال، حيث كان قد التحق مباشرة بعد نهاية المقابلة النهائية بالمطار للسفر إلى الرباط لاجتياز الامتحانات الدراسية الجامعية؛ كذلك ألقت تصريحات العميد الصبار عبد الرحمان - صانع الحدث - بظلالها على الاحتفالات، بعدما أكد المدرب و الحارس البارع، أنه غير واثق من البقاء في الفريق الموسم القادم حيث أنه تلقى عرضا هاما من نادي النجم الرياضي للساقية الحمراء…..
التشكيلة التي أحرزت اللقب :
الحراسة: 1/ الصبار عبد الرحمان،(عميد الفريق).
الدفاع : /6 احيمد الحيسن /9 أحمدناه الليبك. 10/بو محمد الليموني 13/ كورو عبد المجيد .
الوسط : 7/رمضان بونوار./5 كمال أزرقي . 16 / بن اعتابو محمد
الهجوم : 4/ عبد الهادي أمازوز(كيتكيت). 14/ محمد لعكيك 2/ المولودي إدريس بن إدريس ..
الاحتياط : 17/الخضير بداد. 12/ادبريك عبد القادر.8/الصغير الخضير.11/
عبد الرحمان شيبة .15/ عبد الله تمجيجت .
المدرب : عبد الرحمان الصبار.
الممرض: الكرني عبد الالاه،عزا لدين بودا.
المرافقون: علي زركان ، محمد عبد ربو، سويلم بيغدن ومصطفى حربيلي.
ملحوظة : لقد اعتمد مدرب فريق النهضة تغيير أرقام اللاعبين لتمويه الخصم عن مراكز اللعب.
تفاصيل الحدث الرياضي للمقابلة النهائية لكأس العرش لعصبة الصحراء في كرة القدم موسم 1981/1982.
المكان: ملعب مولاي رشيد بالعيون.
التاريخ: يوم الأربعاء 3 مارس 1982.
الساعة: الخامسة مساء.
الحكام : الودغيري محمد بمساعدة العبادي و محمود حمودي.
المندوب : الكناني احمد .
الفريقان : جمعية أشبال العيون & جمعية نهضة طرفاية .
النتيجة : 0 & 1
مسجل الهدف : أزرقي كمال ( الدقيقة 27 )
الإنذارات : رقم 13:كورو عبد المجيد،رقم 14:محمد لعكيك، ورقم12:
عبد القادرادبريك .
كيف حصل ذلك ؟
في موسمه الأول بعصبة الصحراء لكرة القدم موسم 81/1982 ، و بعد سنة واحدة على تأسيسه، صنع فريق نهضة طرفاية الحدث بإحرازه كأس عصبة الصحراء لكرة القدم يوم ثالث مارس سنة 1982،حيث سادت فرحة عارمة لذا المعجبين والمحبين من أهالي الصحراء إثر فوزه مساء الأربعاء على فريق أشبال العيون بنتيجة(1-0).وأعرب عبد الرحمان الصبار- المؤسس والمدرب وحارس مرمى الفريق- عن سعادته البالغة بعدما قاد الفريق إلى التتويج بأول لقب في تاريخه،و قال العميد الصبار: "إننا سعداء حقا الآن بهذا التتويج ، لقد استعددنا كثيرا لهذه المواجهة و استمات اللاعبون في تطبيق التعليمات التقنية، لقد تغلبنا على فريق جيد للغاية و هو متزعم البطولة لعصبة الصحراء، لم يكن بإمكاننا التراخي رغم سيطرة فريق أشبال العيون وقد أدينا أداء دفاعيا مبهرا، اهدي هذه الكأس لكل المحبين والجمهور الطرفاوي الغيور، أشكر اللاعبين على امتثالهم وأتمنى لفريق النهضة المزيد من التألق."
تأهل فريق نهضة طرفاية للمباراة النهائية لكأس عصبة الصحراء بعد تغلبه في ربع النهائي على فريق اولمبيك فوسبوكراع بالعيون بنتيجة ( 2-1) من تسجيل اللاعبين:أمازوز عبد الهادي(كيتكيت) وازرقي كمال ...وتخطيه في الدور نصف النهائي بالملعب البلدي بطرفاية فريق مغرب اتلتيك بوجدوربعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل(1-1)،- من تسجيل اللاعب كمال أزرقي- والفوز بضربات الجزاء (3-2)،من تسجيل لعكيك محمد ، الليبك احمدناه وازرقي كمال،وصد حارس مرمى النهضة الصبار لثلاث ضربات جزاء بينما أضاع نجم المباراة اللاعب الخضير الصغير(فريراتي)...
واستعدادا للمباراة النهائية وضع المدرب الصبار عبد الرحمان برنامجا محكما طبق بنجاح حيث خضع اللاعبون لتداريب مكثفة دامت أسبوعا كاملا من 25 فبراير إلى يوم الثلاثاء 2 مارس 1982،فالتداريب الزوالية والتطبيقات النظرية المسائية خلقت نوعا من التفاهم والتجانس والانسجام بين أعضاء الفريق الذين ابدوا استعدادهم الكامل ورغبتهم القوية في إنجاح المعسكركما أن التحاق اللاعب الموهوب أزرقي كمال بالمجموعة قادما من الرباط عزز الآمال...كانت الرحلة إلى العيون يوم ثاني مارس 1982 على الساعة الرابعة بعد الزوال بواسطة حافلة خاصة و كانت الإقامة جماعية بمنزل بيغدن - سويلم جزاه الله خيرا- بعدما استعصى إيجاد فندق يأوي الجميع،ووجبات الأكل بمطعم الفاسي بسوق الزجاج بالعيون....
الأربعاء 3مارس1982 هو يوم عيد العرش المجيد والذكرى الواحدة والعشرون لتربع الملك الحسن الثاني على العرش، في الصباح شهدت مدينة العيون احتفالات ونظم بالمناسبة استعراض مختلف الجمعيات،شارك فيه جمعية النهضة الطرفاوية بفريق الشبان .
للإشارة أن فريق النهضة الطرفاوية استلف بذلة رياضية صفراء اللون من الثكنة العسكرية بطرفاية قصد اللعب بها في هذه المباراة النهائية لكن لحسن الحظ وجميل الصدف أنه يوم المباراة توصل الفريق بلباس رياضي موحد متكامل من النوع الرفيع مرسول من الرباط من النائب البرلماني ابريكة الزروالي كهدية وعد بها سابقا بعد كسبه الرهان حيث فازت طرفاية في مباراة سابقة في البطولة فأوفى العهد.
في جو حار وبحضور جمهور غفير ملأ جنبات ملعب مولاي رشيد بالعيون، انطلقت المقابلة على الساعة الخامسة والربع، دخل فريق النهضة بشاكلة 4 – 3 – 3 ، الدقائق الأولى فريق النهضة يجس نبض الخصم وبعدها أعطى مدربه و حارس مرماه الصبار تعليماته للرفع من الإيقاع والبحث عن منفذ للمرمى، الدقيقة 15 لعكيك محمد يقذف بقوة جانب المرمى، وسيطرة خفيفة للزوار، الدقيقة 25 أمازوز عبد الهادي(كيتكيت) من الجناح الأيمن يراوغ ويقذف ويبعد دهوار علي سالم حارس أشبال العيون الكرة،الدقيقة 29 الجناح النفاث "الشيخ" المولودي إدريس بن إدريس يفر من الجناح الأيسر ويمرر إلى مربع العمليات، وكمال يا كمال على الطائر،وبضربة مقص بارعة يسجل اللاعب أزرقي كمال إصابة النصر لفريق النهضة "لقطة رياضية رائعة ستبقى خالدة في أذهان كل من شاهدها أو سمع عنها" انتهاء الشوط الأول بتقدم النهضة ب(1-0).
الشوط الثاني، الصغير الخاضير يعوض رمضان بونوارة وسيطرة ميدانية لفريق الأشبال الذي يضم أجود العناصر في عصبة الصحراء أذكر منهم : دهوار علي سالم، محمد مرصان، محمد داودة و الدباج......وتتوالى الهجمات على مرمى فريق النهضة أهمها القذيفة القوية لمرصان في الدقيقة 75 والتي أبرع في صدها حارس النهضة الذي حصن الدفاع بقيادة الثعلب الحيسن احيمد والصخرة الليموني بومحمد، والقيام بالهجمات المرتدة التي كاد على إثرها بن اعتابو لمغاري أن يضاعف النتيجة...الدقيقة 80 اللاعب الموهوب أزرقي كمال- مسجل هدف النصر وهداف الاقصائيات ب4 إصابات - يغادر الملعب مرغما لالتزامه السفر مساء يومه للعودة إلى الرباط عبر الطائرة- ويعوضه اللاعب عبد القادر ادبريك ...
لقد قدم لاعبوا فريق النهضة عروضا شيقة في اللعب و أبانوا عن روح رياضية عالية واستماتة قوية في الدفاع عن سمعة الفريق العتيد نهضة طرفاية وأعطوا أحسن المثل في السلوك والأخلاق والانضباط والتحدي،وانتهى النزال التاريخي بانتصارفريق مدينة العبور طرفاية بنتيجة(1- 0) والتتويج بأول كأس لعصبة الصحراء في كرة القدم...
للإشارة فقد تعرض لاعبوا نهضة طرفاية للخشونة أثناء المقابلة وبعد نهايتها تلقوا السب والشتم والرمي بالحجارة من بعض المشاغبين من أنصار الفريق الخصم.
وفي الساعة التاسعة ليلا من يومه الأربعاء ثالث مارس 1982،حضر وبزي موحد، أعضاء فريق النهضة الرياضية لطرفاية الحفل الفني الكبير الذي نظم بساحة المسبح البلدي بالعيون و قبيل تسليم الكأس حلقت في الفضاء الطائرة المتوجهة إلى الدار البيضاء، فوقف لاعبوا فريق النهضة فرحين مرددين شعارات النصر، ملوحين بأيديهم إلى السماء مهنئين زميلهم أزرقي كمال مسجل هدف الفوز والعائد للدراسة بالرباط عبر نفس الطائرة بعدما أبدع وأرخ للحدث ..وبعد ذلك وتحت تصفيقات الجماهير الغفيرة تسلم العميد الصبار عبد الرحمان الكأس الغالية من يد السيد صالح زمراك عامل إقليم العيون الذي أثنى على الفريق بالتقديرو الإعجاب و قال أنه الأفضل ويستحق الفوز ....
صباح يوم الخميس 4مارس 1982 و على الساعة العاشرة،غادرت الحافلة التي تقل فريق النهضة الطرفاوية البطل في اتجاه مدينة طرفاية بعدما جابت شوارع مدينة العيون تعبيرا عن الفرح ....وحوالي الساعة الواحدة زوالا وصلت الحافلة مدخل المدينة ، حيث استقبل الأبطال ونزل أعضاء الفريق ودخلوا المدينة مشيا على الأقدام في موكب بديع حاملين الكأس الممتازة مرددين شعارات النصر،وكان استقبال الجمهور الطرفاوى الغفير تلقائيا وحارا، حيث التصفيقات والزغاريد والقبلات والعناق وكلمات الترحيب تدوي في سماء المدينة، وخرج كل أهالي طرفاية صغارا وكبارا، رجالا ونساء، لتحية الأبطال و تحول الموكب إلى استعراض تلقائي ضخم طاف أهم الشوارع مرورا بشارع الحسن الثاني و شارع محمد الخامس إلى شارع المسيرة...
إنه يوم مشهود في تاريخ مدينة طرفاية الرياضي ويدل عن ذلك الوجوه المبتسمة والقلوب الفرحة...وفي ختام هذا الاستعراض وجه السيد زركان علي الكاتب العام للفريق الدعوة للجميع لحضور الحفل الذي سينظم بالمناسبة يوم الأحد 7مارس 1982 على الساعة الرابعة بساحة البريد بطرفاية..
للإشارة أن هذا الإنجاز الرياضي صادف الذكرى الواحدة والعشرين لتربع الملك الحسن الثاني على عرش أسلافه الميامين.







0 التعليقات:
إرسال تعليق